الشيخ عبد الله العروسي
319
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
منتبذا ) أي : منفردا ( عنهما منكسرا ) ذليلا ( فدعا اللّه سبحانه وقال : اللهم اغفر لي ودعا هذا الصالح وقال : اللهمّ لا تجمع غدا ) أي : يوم القيامة ( بيني وبين ذلك العاصي ، فأوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السلام إني قد استجبت دعاءهما جميعا ، رددت ذلك الصالح ) لإغتراره بعمله ( وغفرت لذلك المجرم ) لتفويضه أمره إلى ربه ونظره إلى عمله بعين النقص . ( وقال ذو النون المصري قلت لعليم ) المجنون ( لم سميت مجنونا قال لما طال حبسي عنه ) أي عن رؤيته تعالى في الدنيا ( صرت مجنونا بالخوف فراقه في الآخرة ) بأن لا أراه فيها ( وفي معناه أنشدوا : لو أن ما بي على صخر ما تحمله ) . أي : أهرمه وأسقمه ( فكيف يحمله خلق من الطين . وقال بعضهم : ما رأيت رجلا أعظم رجاء لهذه ) وفي نسخة في هذه ( الأمة ولا أشد خوفا على نفسه من ابن سيرين ) حيث نظر إلى عمله بعين النقص ، وحسن ظنه بالمسلمين فرجا لهم العفو عما يقع منهم . ( وقيل : مرض سفيان الثوري ، فعرض دليله ) أي : ما يستدل به على مرضه ( على الطبيب فقال : هذا رجل قطع الخوف كبده ثم جاء ) إليه ( وحبس عرقه ) أي : نبضه ( ثم قال : ما علمت أن في الحنيفية مثله ) في كمال خوفه وتغيره . ( وسئل الشبلي لم تصفر الشمس عند الغروب فقال : لأنها عزلت عن مكان التمام ، فاصفرت لخوف المقام ) أي : مقام التمام